القصيدة في حق العلامة القطب، وغصن البانِ الرطبِ، مولانا أبي المواهب سيدي العربي بن السائح قبل ثلاثين سنة من هذا التارِيخِ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
د: محمد الراضي بن الشريف سيدي حمزة كنون الإدريسي الحسني
هذه القصيدة قُلْتُهَا في حَقِّ العلامة القُطْبِ، وغُصْنِ البَانِ الرَّطْبِ، مولانا أبي المواهب سيدي العربي بن السائح رضي الله تعالى عنه قبْلَ ثلاثِينَ سنة مِنْ هذا التارِيخِ، وبالضبْطِ في ذِكْرَى مُرُورِ مائة سنة على وفَاتِهِ، وذلك يوم 29 رجب عام 1409هـ ــ 7 مارس 1989م، واحْتَفَلْنَا حينها بهذِهِ الذكرى مَسَاءً بالزاويةِ التجانيةِ المُحَاذِيَةِ لضريحِهِ الشريفِ، رحمه الله ورَضِيَ عنه. ولا يَفُوتُنِي أَنْ أُنَبِّهَ أننا نُحْيِّي اليوْمَ ومِنْ جدِيدٍ هذه الذكرى، وذلك بعْدَ مُرُورِ مائة وثمانية وثلاثين سنة على وفَاةِ الفَقِيدِ المذْكُورِ. وللتنبِيهِ أيضاً فالقصيدَةُ تقَعُ في 92 بيتًا على عَدَدِ اسم [محمد] سيِّدِ الوجُودِ، وعلَمِ الشهُودِ، صلى الله عليه وسلم
كَرِّرْ عَلَيَّ مَطَالِعَ الإِنْشَادِ = مِنْ صَوْتِكَ العَذْبِ الرَّخِيمِ الشَّادِي
وَاسْمَعْ مَقَالَةَ مُغْرَمٍ وَمُتَيَّمٍ = حَتَّى النُّخَاعِ بِزَيْنَبٍ وَسُعَادِ
وَارْفُقْ فَقَدْ بَلَغَ الجَوَى حَدَّ الضَّنَا = وَاسْعَفْ عَلِيلًا دَائِمَ الإِجْهَادِ
لَا الصَّبْرُ يُجْدِيهِ وَلَا التَّرْوِيحُ عَنْ = آلَامِ دَهْرٍ فَاتِكٍ صَيَّادِ
وَاشْرَبْ عَلَى نَخْبِ الحَبِيبِ بِأَكْؤُوسٍ = مَعْ خَالِصِ الأَصْحَابِ وَالوُرَّادِ
أَعْنِي بِذَاك أَبَا المَوَاهِبِ مَنْ أَتَى = بِمَعَارِفٍ جَلَّتْ عَنِ التَّعْدَادِ
سَادَ الأَنَامَ بِهِمَّةٍ لَوْ خَامَرَتْ = طَبْعَ الغَوِيِّ كَسَتْهُ بِالأَمْدَادِ
ذُو هِمَّةٍ عَلَتِ السَّمَاءَ فَأَعْجَزَتْ = أَهْلَ النُّهَى فِي عَالَمِ الأَرْصَادِ
أَضْحَتْ لَهُ طَبْعًا سَجَايَا الخَيْرِ بَلْ = قَدْ أَسْكَنَتْهُ مَنَازِلَ الإِسْعَادِ
مُسْدِي الجَمِيلِ وَنَاشِرُ العِلْمِ الَّذِي = لَهُ فِي الجَلَالَةِ مَوْقِعُ الرُّوَّادِ
مُجْدِي العَطَايَا رُكْنُ أَرْكَانِ الهُدَى = فِي عَصْرِهِ مِنْ دُونِ أَيِّ نَفَادِ
رَجُلٌ كَرِيمٌ مِنْ سُلَالَةِ سَيِّدٍ = قُطْبٍ غَدَا مِنْ خِيرَةِ الأَجْدَادِ
مِنْ مَعْشَرٍ عُرِفُوا عَلَى مَرِّ المَدَى = بِالخَيْرِ وَالآلَاءِ وَالأَمْجَادِ
طَهُرَتْ نُفُوسُهُمُ الأَبِيَّةُ وَاسْتَوَتْ = وَتَنَزَّهَتْ عَنْ سَائِرِ الأَحْقَادِ
فَاسْأَلْ إِذًا عَنْهُمْ تَجِدْهُمْ سَادَةً = مِنْ أَكْرَمِ الأَقْطَابِ وَالأَسْيَادِ
مَاذَا يُنَمِّقُ شَاعِرٌ فِي مَدْحِهِ = وَهُوَ الَّذِي قَدْ نَالَ خَيْرَ مُرَادِ
مَاذَا يَقُولُ وَقَدْ حَبَاهُ اللَّهُ مِنْ = شَرَفٍ وَمِنْ عِزٍّ إِلَى الآبَادِ
قَدْ حَقَّ أَنْ نُثْنِي عَلَيْهِ بِوَابِلٍ = مِنْ خَالِصِ الأَشْعَارِ وَالإِنْشَادِ
فَعَلَى الرِّبَاطِ سَلَامُنَا يَمْضِي إِلَيْـ = ـهِ عَلَى جَنَاحِ الطَّائِرِ الغَرَّادِ
لَوْ كَانَ لِي مِنْ طَاقَةٍ لِلطَّيْرِ طِرْ = تُ لَهَا سَرِيعًا لَوْ عَلَى الأَعْوَادِ
فَإِلَى [الجَزَاءِ] الشَّارِعِ الأَسْمَى الَّذِي = هُوَ فِي الحَقِيقَةِ حَارَةُ العُبَّادِ
وَإِلَى [القَنَاصِلِ] إِنْ حَلَلْتَ بِحَيِّهَا = فَاسْأَلْ فَدَيْتُكَ عَنْهُ فِي الأَفْرَادِ
وَاسْأَلْ رُوَيْدَكَ عَنْ إِمَامٍ عَارِفٍ = غَوْثٍ غَدَا مِنْ عِلْيَةِ الرُّوَّادِ
عَرِّجْ عَلَى [بَابِ البُوَيْبَةِ] حِينَهَا = ثُمَّ اسْتَمِعْ فِيهَا لِصَوْتِ الحَادِي
وَانْزِلْ [بِبَابِ الحَدِّ] وَاعْلَمْ أَنَّهُ = أَضْحَى إِلَى وَقْتٍ مَحَلَّ النَّادِي
ثُمَّ [السُّوَيْقَةُ] مِلْ إِلَيْهَا فَإِنَّهَا = فِي حَيِّهَا كَالكَوْكَبِ الوَقَّادِ
[بُوقْرُونَ] إِنْ يَوْمًا مَرَرْتَ بِهَا فَزُرْ = دَارًا سَمَتْ فِي أَفْضَلِ الأَمْجَادِ
زَاوِيَّةَ الخَتْمِ التِّجَانِي الكَتْمِ مَنْ = هُوَ فِي السُّلُوكِ وَسِيلَتِي وَمُرَادِي
أَنْعِمْ بِهَا زَاوِيَّةً مَا مِثْلهَا = فِي حُسْنِهَا غَيْدَاءُ ذَاتُ وِدَادِ
سَلَبَتْ فُؤَادِي مِنْ جَمِيلِ بَهَائِهَا = وَبِمَا لَهَا مِنْ رَوْنَقٍ مُتَمَادِي
لِمْ لَا يَفُوقُ جَمَالُهَا وَهْيَ الَّتِي = أَضْحَتْ مَحَلَّ الذِّكْرِ وَالأَوْرَادِ
وَإِلَى [العُلُوِّ] مَحَلِّ قُطْبٍ صَالِحٍ = وَمَحَلٍّ خَيْرٍ وَارْتِوَاءِ الصَّادِي
بَابُ العُلُوِّ هُنَاكَ مَرْقَدُ سَيِّدٍ = حَازَ الخِلَافَةَ فِي ذُرَى الأَطْوَادِ
بَابُ العُلُوِّ مَكَانُ قَرْمٍ سَادَ فِي = عِلْمٍ وَفَضْلٍ وَاسِعٍ وَرَشَادِ
بَابُ العُلُوِّ لَهُ انْتَهَى بِأَمَانَةٍ = أَهْلُ الحَدِيثِ بِكَامِلِ الإِسْنَادِ
بَابُ العُلُوِّ إِلَيْهِ رُكْنِي دَائِمًا = وَتَطَلُّعِي بَلْ رَغْبَتِي وَفُؤَادِي
بَابُ العُلُوِّ عَلَى مَسَارِهِ قَدْ غَدَا = بَيْنَ المَشَارِبِ كُلِّهَا تَرْدَادِي
بَابُ العُلُوِّ وَسِيلَتِي وَعَلَيْهِ حَـ = ـقًّا قَدْ ضَرَبْتُ عَلَى الثَّرَى أَوْتَادِي
بَابُ العُلُوِّ وَمِنْهُ تَسْمَعُ دُونَ شَـ = ـكٍّ وَارْتِيَابٍ صَوْلَةَ الآسَادِ
بَابُ العُلُوِّ إِلَيْهِ يَحْنُو القَوْمُ مِنْ = جَبَلٍ وَسَهْلٍ عَامِرٍ وَوِهَادِ
بَابُ العُلُوِّ اقْصِدْ إِذَا شِئْتَ المُنَى = وَأَرَدْتَهُ مِنْ طَارِفٍ وَتِلَادِ
بَابُ العُلُوِّ وَقَدْ تَسَابَقَ نَحْوَهُ = أَهْلُ الطَّرِيقِ تَسَابُقَ الوُرَّادِ
وَإِلَى الدُّرَيْبَةِ حَيْثُ مَرْقَدُهُ الَّذِي = أَنْوَارُهُ فِي رِفْعَةٍ وَسَدَادِ
هُوَ مَرْقَدٌ جَمَعَ المَعَارِفَ جُمْلَةً = وَأَتَى بِهَا مَوْصُولَةَ الإِسْنَادِ
فِيهِ المُنَى فَاقْصِدْهُ إِنْ شِئْتَ الهُدَى = فَضَرِيحُهُ كَالبَلْسَمِ الوَقَّادِ
وَاحْطُطْ رِحَالَكَ فِي رِحَابِهِ فَهْوَ فِي = مَرْقَى العُلَى كَمَحَجَّةِ الرُّوَّادِ
وَالْزَمْ بِسَاطَهُ إِنْ قَدِرْتَ فَإِنَّهُ = لِلنَّائِبَاتِ الضُّرِّ بِالمِرْصَادِ
هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ صِدْقًا فَاسْتَمِعْ = لِنَصِيحَتِي يَا صَاحِ وَاسْتِطْرَادِي
هَذَا بُخَارِيُّ الطَّرِيقَةِ قَدْ غَدَا = عَلَمًا لَدَى الأَحْبَابِ وَالقُصَّادِ
هَذَا الَّذِي فِي الأَحْمَدِيَّةِ مَرْجِعٌ = فَخْمٌ جَلِيلٌ فِي ذُرَى الإِرْشَادِ
هَذَا الَّذِي خَدَمَ الطَّرِيقَةَ مُخْلِصًا = فِي الأَصْلِ وَالأَذْكَارِ وَالأَوْرَادِ
هَذَا الَّذِي بَلَغَ المَسَامِعَ صَيْتُهُ = فِي كُلِّ قُطْرٍ عَامِرٍ وَبِلَادِ
هَذَا إِلَى الفَارُوقِ حَقًّا يَنْتَمِي = مِنْ جُمْلَةِ الأَبْنَاءِ وَالأَحْفَادِ
هَذَا الَّذِي كَانَتْ مَطَالِعُ سِرِّهِ = مَعَ سَائِرِ الأَمْجَادِ فِي مِيعَادِ
وَأَبُو المَوَاهِبِ قَدْ غَدَا لَقَبًا لَهُ = بَيْنَ الوَرَى مِنْ حَاضِرٍ أَوْ بَادِي
وَعَلَيْهِ بَعْدَ المُصْطَفَى وَالخَتْمِ وَالـ = ـكَتْمِ انْطَوَى فِي العَالَمِينَ فُؤَادِي
فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ قَدْ حَلَلْتَ بِسَيِّدٍ = سَمْحٍ كَرِيمٍ طَيِّبٍ وَجَوَادِ
قُطْبٍ لَهُ الثَّقَلَانِ حَقًّا سَرْمَدًا = مِنْ خَالِصِ الأَعْوَانِ وَالأَجْنَادِ
قُطْبٍ لَهُ التَّصْرِيفُ فِي الأَرْوَاحِ بَلْ = فِي عَالَمِ الأَشْبَاحِ وَالأَجْسَادِ
فَانْعَمْ بِهِ مِنْ عَالِمٍ مُتَمَكِّنٍ = جَلَّتْ مَنَاقِبُهُ عَنِ التَّعْدَادِ
فَاسْأَلْ عَلَيْهِ الفِقْهَ وَالتَّفْسِيرَ أَوْ = عِلْمَ الحَدِيثِ كَذَاكَ عِلْم الضَّادِ
وَاسْأَلْ زُوَارَهُ عَنْ مَوَاهِبِهِ الَّتِي = سَبَقَتْهُ فِي الأَجْدَى إِلَى بَغْدَادِ
وَاسْأَلْ زُوَارَهُ بِالأَمَانَةِ كَافَّةً = مِنْ رَائِحٍ لِضَرِيحِهِ أَوْ غَادِي
مَنْ أَظْهَرَ الحَقَّ المُبِينَ وَلَمْ يَدَعْ = فِي الدِّينِ مِنْ رَيْبٍ وَلَا إِلْحَادِ
تَأْلِيفُهُ الأَرْقَى غَدَا بِأَمَانَةٍ = بَيْنَ الوَرَى حَقًّا بِخَيْرِ مَزَادِ
البُغْيَةُ العُظْمَى الَّتِي قَدْ أَيْقَظَتْ = أَهْلَ الجَهَالَةِ مِنْ غَطِيطِ رُقَادِ
تَأْلِيفُهُ الحَاوِي لِأَهْلِ الفَضْلِ فِي = الأَقْوَالِ وَالأَلْفَاظِ وَالأَعْدَادِ
وَحَوَى التَّصَوُّفَ وَالسُّلُوكَ وَمَا لَهَا = وَمِنَ الأُصُولِ وَسَائِرِ الأَبْعَادِ
وَحَوَى الحَدِيثَ وَسِيرَةَ المُخْتَارِ بَلْ = والفِقْهَ وَالتَّوْحِيدَ فِي التّعْدَادِ
وَحَوَى العَقِيدَةَ ضَارِبًا بِحُسَامِهِ = أَهْلَ الضَّلَالَةِ ثُمَّ وَالأَوْغَادِ
وَحَوَى الطَّرِيقَةَ مِنْ دَلِيلِ أُصُولِهَا = وَفُصُولِهَا حَقًّا وَبِاسْتِشْهَادِ
وَقَضَى عَلَى أَهْلِ الجِدَالِ بِصَارِمٍ = لِلحَقِّ لَمْ يَتْرُكْ بَصِيصَ عِنَادِ
وَاسْتَأْصَلَ الإِنْكَارَ مِنْ جَذْرٍ عَلَى = أَنْ لَا يَعُودَ عَلَى مَدَى الآبَادِ
وَأَحَاطِ بِالشَّيْخِ التِّجَانِي الخَتْمِ فِي = بَسْطٍ فَرِيدٍ فَاقَ فِي الإِعْدَادِ
وَرَمَى بِسَهْمٍ فِي المَعَارِفِ لَمْ يَكُنْ = فِيهَا لِغَيْرِهِ مِنْ يَدٍ أَوْ زَادِ
أَسْدَى إلَيْنَا مَا بِهِ الإِخْوَانُ فِي = حِرْزٍ مَعَ الأَوْلَادِ وَالأَحْفَادِ
بِأَبِي المَوَاهِبِ طَالِعِ السَّعْدِ الَّذِي = سَطَعَتْ مَعَالِمُهُ عَلَى الأَنْجَادِ
كَتَبَتْ بِهِ الأَيَّامُ عِزَّ ذَوِي الهُدَى = فَخْرًا غَدَا فِي صَفْحَةِ الأَمْجَادِ
وَكَذَا بِزَوْجَتِهِ الجَلِيلَةِ مَنْ سَمَتْ = فَوْقَ المَقَامِ بِحُجَّةٍ وَعِمَادِ
وَعَلَتْ مَفَاخِرُهَا فَلَا تَعْدَلْ بِهَا = بِحَوَاضِرٍ أَبَدًا وَلَا بِبَوَادِي
هَيْهَاتَ مَنْ بِصَلَاحِ عَائِشَةٍ وَمَنْ = لِمَقَامِهَا العَالِي مِنَ الأَنْدَادِ
أَكْرِمْ بِهَا حِرْزًا مِنَ الأَسْوَاءِ مِنْ = ضَرَرٍ غَدَا وَمَكَارِهٍ وَشِدَادِ
أَكْرِمْ بِهَا سَيْفًا عَلَى أَهْلِ الوَغَى = وَلِمَا لَهَا مِنْ عَسْكَرٍ وَعَتَادِ
أَكْرِمْ بِهَا يَأْوِي لِمَعْقِلِ حِصْنِهَا = مَنْ يَسْتَغِيثُ بِجَاهِهَا وَيُنَادِي
وَسَلَامُنَا صَوْبَ التِّجَانِي الخَتْمِ مَنْ = هُوَ سَيِّدُ الأَقْطَابِ وَالأَوْتَادِ
مَنْ قَالَ قَوْلَتَهُ الشَهِيرَةَ فِي الوَرَى = فِي عَالَمِ التَّوْجِيهِ وَالإِرْشَادِ
النَّاسُ فِي وَادٍ غَدَوْا وَأَنَا مَعَ الـ = ـأَصْحَابِ طُرًّا كَافَّةً فِي وَادِي
بِالفَاتِحِ المَاحِي الَّذِي غَدَا مَرْكَزًا = فِي نِعْمَةِ الإِمْدَادِ وَالإِيجَادِ
عَيْنِ الوُجُودِ وَأَصْلِ كُلِّ فَضِيلَةٍ = مِنْ كَائِنٍ مُتَحَرِّكٍ وَجَمَادِ
صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا حَنَّ امْرُؤٌ = لَهُ ثُمَّ طَارَ إِلَيْهِ بِالمُنْطَادِ
وَالآلِ وَالصَّحْبِ الَّذِينَ فَخَارُهُمْ = سَامٍ عَلَى كُلِّ المَفَاخِرِ بَادِي